الجمعة، 15 أبريل 2011

Kites

Kites ..متعة بصرية بدون طعم..
 
 
                                                                         
 
لا يشك احد في أن هذا الفيلم يعتبر من اكثر الأفلام انتظارا في سنة 2010,وذلك لعدة اعتبارات ربما يبقى أهمها وجود هريتيك روشان داخل ثناياه وما يحتله هذا الممثل من مكانة لدى الجمهور الهندي على اعتبار نجاح اغلب أفلامه السابقة وآخرها" جودها اكبر" الفيلم الذي التهم جوائز سنة 2008.
 
وربما أن الوضع مختلف قليلا بالنسبة لي,صحيح أن هذا الممثل دفعني إلى مشاهدة الفيلم,لكن الدافع الأكبر كان هو وجود المخرج anurag basu  الذي اعتبره مخرجا مميزا في بوليوود,ففيلم مثل gangster   الذي أخرجه سنة 2006,يعد واحدا من أقوى أفلام تلك السنة ومن أهم أفلام العقد,لذلك كان تحميلي للفيلم ومشاهدته نابعا أكثر من هذا العامل.
 
ككل مشاهد للفيلم,أثرت في تلك النهاية الحزينة والممتازة,الفيلم ينتهي بموت البطلين,بعد قصة حب قصيرة بينهما,لكن هذا الحزن لم يلبث وان اختفى بعد 5 دقائق من نهاية الفيلم وانا استرجع أحداثه أولا بأول,لأخرج بخلاصة أن الفيلم مخصص فقط لمتعة بصرية في حدود الساعتين ولا شيء  منه يستحق  أن يبقى في الذاكرة..
 
اكبر مشكل أوقع فيه الفيلم نفسه,هو قيامه على سيناريو اقل ما يقال عنه انه سيناريو متواضع,وبإيجاز نستعرضه,هريتيك روشان يعيش في لاس فيكاس,تجمعه علاقة خطبة بفتاة هندية غنية,لا يريد منها سوى مالها,أخ هذه الفتاة تجمعه هو الأخر علاقة خطبة بفتاة مكسيكية هي البطلة باربارا موري,هذه الأخيرة تسقط في الحب هي وهريتيك,يهربان,لكن في النهاية يقعان في قبضة من يتبعهما,باربارا تضحي بنفسها,وبعد ان اكتشف هريتيك الأمر بعد مرور مدة طويلة,ينتحر هو الآخر..
 
بكل صراحة,فالسيناريو لم يكن بحجم فيلم انتظره الجميع بهذا الشوق,فلكي تنجز فيلما ممتازا,عليك باختيار سيناريو قوي وليس سيناريو شاهدناه عشرات المرات في مختلف المدارس السينمائية,وفي رأيي المتواضع ان اختيار السيناريو لم يكن موفقا وكان هو الحجرة العثرة التي وقع فيها الفيلم,فان يهرب عاشقين بتلك الطريقة يلزمهما دافع قوي وليس حبا قائما على المظاهر,فهريتيك روشان لم يقع في حبها في اليوم الذي أتت فيه من المكسيك بما أنها كانت إنسانة عادية,لكنه أحبها فقط عندما تجملت ولبست اللباس الغالي بعد علاقتها بالرجل الغني,أيضا لا تكفي ليلة واحدة لحب بتلك القوة,زد على ذلك إن عائق اللغة لم يقع اسثتماره بشكل مميز في الفيلم..
 
مخرج الفيلم anurag basu  حاول تحسين خلل السيناريو,وذلك بمزجه بين الأزمنة في الفيلم كما هي عادته,كما قدم بعض اللمحات الإخراجية المميزة خاصة في المشهد النهائي الذي يبكي فيه هريتيك وهو يتذكر كيف ماتت حبيبته,لكن الإخراج هو الآخر لم يكن تحفة او رائعة,بل كان مستحسنا وشابته كثير من الأخطاء ومن بينها أخطاء الاكشن,فالبوليس في الفيلم غبي ويكفي البطل بعض المقالب التافهة لكي يضلله,كذلك مشهد الشاحنة التي تحمل السيارات,فأي سائق لشاحنة ما سيتوقف بعد سماع تلك الجلبة وبعد سقوط السيارات التي يحملها,لكن في الفيلم استمر السائق في السياقة,دون نسيان مشهد الاكشن الختامي حيث وقف هريتيك برشاشه مقابلا لأكثر من 20 فردا,ورغم انه يقف في مرماهم,ويمسك البندقية بطريقة متراخية,الا انه أوقعهم جميعا ولم تلمسه أية رصاصة..
 
أداء الممثلين كان عاديا,لم نرى ذلك الأداء الخلاب,"باربارا موري" قدمت شخصية لا باس بها,اما "هريتيك" فبكل صراحة تحس انه لم يلبس دوره كما يجب,صحيح انه وسيم وصحيح انه يرقص بشكل أسطوري لكن هذا ليس كافيا لتكون ممثلا في فيلم ما,أما "كانكانا" فقد حصرها المخرج في دور صغير حد من قدراتها الإبداعية..
عموما,الفيلم ليس كارثيا الى درجة كبيرة,فمشاهدته تعطي نوعا من المتعة للمشاهد,لكن اعتقد ان السينما الهندية عليها ان تبتعد عن هكذا أفلام,لان الخط التصاعدي الذي رسمته أفلام مثل الحمقى الثلاثة,اسمي خان,جودها اكبر وغيرها,يحتاج الى أفلام تكمله وليس أفلاما تعيده إلى نقطة الصفر,لذلك لن تكون مشاهدتي لفيلم kites سوى ساعتين مضتا وسقطتا في أعماق النسيان..ذ
 
من كل هذا وذاك,تقييمي للفيلم لن يزيد عن تقييم موقع ال imdb   العالمي الذي أعطى للفيلم تقييم 5.5 على 10.
 
ومعذرة على الإطالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق